top of page

تحدي التعاون بين الشركات الصغيرة مع الكبيرة


تواجه الشركات الصغيرة أو شركات الشخص الواحد تحديات كبيرة في العمل مع الشركات الكبيرة، نظرًا لاختلاف أحجامهم وثقافاتهم وكذلك الأهداف، بالرغم من أن التعاون قد يكون مطلب أساسي لنجاح أعمال لا تتم إلا من خلال هذا النوع من الشراكة. ومع ذلك، فإن التفاوت في الحجم والقدرات يظل هو التحدي الأكبر الذي يبرز دائما خلال رحلة التعاون لتنفيذ المشاريع المشتركة. لذلك من الأفضل إيجاد طرق للاستمرار وتذليل التحديات قبل أن تهدد النتائج المحتملة العلاقة المستقبلية وتؤدي الى فشل التعاون.


من خلال خبرتي الطويلة في التعاون مع الشركات الكبيرة والمختلفة الجنسيات والثقافات، يعتبر من أكبر التحديات في هذه العلاقة، هو تحدي التوافق في الأهداف والنتائج واستمرارية العلاقة على أساس الشراكة والتعاون والشفافية وضبط مبادئ أخلاقيات التعاون من دون الحاجة الى مراجعة بنود عقد الاتفاق في كل خطوة نخطيها في جميع مراحل الإنجاز.


بالرغم من أن التعاون العادل هو مطلب أساسي في هذه المرحلة، إلا أن الشركات الكبيرة تضع نفسها موقع القيادة والكفة العليا في تصميم وإنشاء وتنفيذ السيناريو الخاص في رحلة العلاقة بين الطرفين. وذلك لسبب رئيسي هو أن عندما تستعين الشركات الصغير بالشركات الكبيرة، تجد نفسها في مأزق صياغة العقود وتوزيع الحصص والأدوار، وأما إذا الشركات الكبيرة هي من يستعين بالشركات الصغيرة، فتكون العملية التعاقدية مشوبة في بنود الهيمنة ومحدودية الصلاحية والإذعان للشريك الصغير.


إدارة التوقعات للشركات الصغيرة:

من أكبر الأخطاء التي تقع بها الشركات الصغيرة والناشئة، هو رفع سقف التوقع في سهولة إتمام أعمال التعاون مع الشركات الكبيرة. ولكن من خلال الأدبيات المنهجية التي يحاول كل من الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والشركات الحصول عليها عند العمل معًا وتحقيق النجاح في جميع المجالات وأداء عمليات التعاون وتحقيق الأهداف المتفق عليها بين الطرفين. في غالب الأمر يكون لدى الشركات الصغيرة والناشئة توقعات عالية جدًا قبل الدخول في الشراكة، وهو ما يمثل تحديًا أثناء التعاون.

على سبيل المثال، غالبًا ما تكون عملية صنع القرار في الشركات الكبيرة عملية طويلة، لوجود دورة مستندية عالية الطابع لأنظمة الاتصال وإعداد التقارير، بالإضافة إلى العديد من العمليات والهياكل، الذي يبطئ زخم التعاون.


للبقاء على قيد الحياة في السوق، تحتاج الشركات الصغيرة إلى النمو باستمرار. لذلك، فإنهم يميلون إلى إلغاء أو اختصار بعض الخطوات التي قد تمنعهم من إحراز تقدم والتحرك بوتيرة أسرع من الشركات الكبيرة.

هنا تبدأ عملية عدم التوافق بشكل واضح، نتيجة لحجم وسرعة اتخاذ القرارات بين الشركات، وهنا عدم التوافق في السرعة قد يشكل تهديدًا لنمو الشركات الصغيرة واستدامة العمليات التشغيلية.


وكذلك العكس في وتيرة سرعة الحركة ونمط الدورة المستندية القصيرة للشركات الصغيرة، قد يكون تحدي للشركات الكبيرة بأن تتقبله أو حتى تتبناه من دون التحقق من جدوى التعاون المشترك.


خلاصة القول هي أن كل طرف يدير التوقعات بشكل مختلف. لذلك، ينتهي بهم الأمر بآراء مختلفة حول نتائج تعاونهم.

لمواجهة هذا، يجب على كل طرف التحدث مع بعضهم البعض بصراحة حول التقدم المستقبلي لمعالم تعاونهم. على طول الرحلة التعاونية، وكذلك قد تحتاج الشركات الصغير مراجعة سقف التوقعات وطرح سيناريوهات التوافق المحتملة في تصوراتهم حتى يتمكنوا من تجنب النزاعات المستقبلية حول ما يحاولون تحقيقه معًا، بغض النظر عن التحقق من خططهم المشركة وبناء الثقة في العلاقة.


وجهات نظر مختلفة:

من الطبيعي أن يكون هناك اختلافات فيما يتوقعه الأشخاص من عالمين مختلفين، شركة كبيرة مقابل شركة صغيرة يعملون لنفس الهدف في نفس البيئة.


قد تكون اهتمامات وأولويات الشركات الكبيرة من زاوية:

1. كيفية التعرف على الفرص والتهديدات الناشئة.

2. تطوير التقنيات والمنتجات الجديدة.

3. التوسع في قطاعات السوق الجديدة.

4. فعالية العمليات الداخلية.

5. تنشيط وتحفيز أداء الموظفين.

6. إدامة فعاليات الابتكار الاجتماعي.

7. رفع وتيرة الابتكار المنافس.

8. استقطاب المواهب.


قد تكون اهتمامات وأولويات الشركات الصغيرة من زاوية:

1. التحقق من صحة المشاكل المراد حلها.

2. تطوير حلول الاختبار (نموذج أولي).

3. البحث عن عملاء أوليين لاختبار المنتجات.

4. تطوير الحلول المطروحة للعملاء.

5. تحسين الإنتاج أو العمليات.

6. اضافة قنوات الترويج او التوزيع.

7. زيادة المصداقية بين العملاء.

8. جذب رؤوس الأموال.


ما نوع النتائج التي تهدف كل منها الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة إلى إحداث فرق كبير في "كيفية" العمل معًا. كما هو متوقع، فإن الشروط الأساسية للنجاح مختلفة تمامًا بالنسبة لنوع واحد من النتائج مقابل نوع آخر.


عوامل النجاح والظروف الأساسية:

هناك عدد من العوامل الرئيسية التي يحتمل أن تؤثر على عملية النجاح المشترك.


1. مواءمة الأهداف المشتركة.

2. جودة التواصل ولغة صياغة التعاقد.

3. التوافق كمثال (الصناعة، السوق، التقنية).

4. تخصيص الموارد المشتركة.

5. التعاون المنظم في العمليات المشتركة.


في النهاية، بعض الشروط مثل "جودة التواصل ولغة صياغة العقد" ضرورية لكلا جانبي التعاون، حتى لو مع بعض الاختلافات من حيث الأهداف المحددة. على سبيل المثال، يعزز التواصل إمكانية التعرف على الفرص والتهديدات الناشئة، وإلهام الموظفين للشركات، بينما يجذب رأس المال المالي ويزيد من مصداقية / شرعية الشركات الصغيرة.


الخلاصة:

ولأن العديد من عمليات التعاون، إن لم يكن معظمها تحاول فيه الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة تحقيق الهدف المشترك، بالرغم من انخفاض الاهتمام في خلق علاقة تعاون صحية.

وبغض النظر، يجب التأكد من متابعة المشاعر في كلا الفريقين من وقت لآخر. ومعالجة الاختلافات قبل أن تتحول إلى مشاكل، من خلال التركيز المستمر بالحصول على المواءمة والتوافق والحفاظ عليها بشأن "ماذا نريد" و "كيف نحقق" لكلا الطرفين، يكون تعاونك هو الأفضل لتحقيق النتائج المرجوة.


إذا كنت واضحًا بشأن نوع النتيجة التي من المفترض أن يحققها التعاون لكلا الطرفين، فيمكنك التركيز على الظروف المناسبة لتحقيق ذلك.


7 views0 comments

Recent Posts

See All
bottom of page