top of page

هل تعمل في مشروع سيء الإدارة؟



هل من الممكن أن تكون موظفا رائعًا ومميز يعتمد عليه مع فريق العمل، عندما تعمل في مؤسسة أو مشروع سيئة الإدارة؟

إذا تعمل مع "صاحب مشروع سيء الإدارة"، فمن المحتمل وغالبا مرت عليك بعض الأفكار وخاصة السؤال الشائع: هل أبحث عن وظيفة أخرى؟ ابحث عن شركة أخرى؟ أبحث عن شريك أخر؟


ربما تكون قد تكون وصلت بك الحالة الى أن تقضي معظم وقتك مسترخياً على مكتبك، وتحسب الساعات حتى نهاية يوم العمل، وتفكر متى يأتي يوم الجمعة، وربما تصل الى مرحلة التصفح في مواقع السوشل ميديا تبحث عن فرص أخرى تنقذك من وضعك الحالي الذي لم تجد نفسك فيه.


ولكن مع هذا كله، كيف نتعايش ونكون قيمة مضافة لفريق العمل في المشروع؟ وألا تفقد الأمل في كل شيء لمجرد أنك تعمل في مؤسسة سيئة الإدارة. لابد من وجود بعض الإستراتيجيات الجيدة التي يمكنك تحول مثل هذا الموقف إلى فرصة للتغلب على المحن وإظهار العظمة.

فيما يلي أربع نظريات لمساعدتك على القيام بذلك:


1. لا تكن جزءًا من المشكلة والتغلب على السلبية وعدم المشاركة فيها.

هذا لأن الشيء الأكثر تحديًا في العمل لدى "الإدارة السيئة" ليس السلوكيات التي يتعين عليك تحملها منهم. إنما يأتي التحدي من السلوكيات السلبية التي تسمح لصاحب المؤسسة أو صاحب المشروع بإبرازها فيك. في كل مرة تشكو فيها من هذا الشخص في العمل أو من أسلوب إدارته، فأنت تفعل شيئين:

أ. استيعاب سلبياتهم والسماح لها بالتأثير على أدائك وسلوكك.

ب. أن تصبح جزءًا من المشكلة بجعل نفسك "ناقلًا" للسلبية.


الشكوى لا تهدر طاقتك فحسب، بل تبعث رسالة بشكل لا شعوري لكل من حولك، تؤكد لهم بأنه لا بأس في التذمر ومناقشة وتحليل المشكلة بشكل مفصل بدلاً من طرح الحلول. فيجب أن تعلم أنه قد لا تتمكن من التحكم والسيطرة على قرارات المؤسسة أو المشروع الذي يدار بشكل سيء، ولكن غالبا يمكنك التحكم في استجابتك لهذه القرارات والمشاعر السلبية الناتجة عنها، بحيث يمكنك القيام بذلك عن طريق اتخاذ قرار واعي من أجل:

أ. ابتعد عن الأجواء أو التجمعات الموجه بقصد انتقاد أصحاب العمل.

ب. ابتعد عن الأجواء أو أي تجمع خاص في الشكوى من النتائج السلبية التي يتم إنتاجها في مؤسستك.

ج. الحد بشدة من تفاعلك مع أي شخص "موصل" معروف للسلبية (القيل والقال، المشتكون، المتأزمون، إلخ)


هل تعلم أنه، يستهلك التوصل إلى حل لمشكلة ما قدرًا من الطاقة بقدر ما تتطلبه الشكوى منها.

2. وفر طاقتك وتحدث أقل.

أظهر المزيد من الحلول وأكثر من طريقة واحدة فقط للتغلب على الثقافة التي أصبحت مليئة بالسلبية من خلال الشكوى والنميمة وذلك من خلال الإجراءات التي تظهر نتائج إيجابية، وعليك أن تثبت لفريق العلمل أنه لا يزال هناك أمل في إنجاز الأمور والقيام بعمل رائع في مؤسستك. لأنه لا يمكن القيام في أي أنجاز من خلال المناظرات السلبية أو من خلال المجاملة ومحاولة التعاطف مع المتذمرين من فريق العمل.

قد يجد الكثير من الناس أنه من السهل الدخول في الجدال باستخدام الكلمات القاسية، والأشخاص الذين يشتكون يجيدون الجدال. ومع ذلك، حافظ على طاقتك من أجل الأهداف العامة والمصلحة العامة والبحث عن الحلول، وتخطى "تجمعات الكراهية" في غرفة الاستراحة الذي يتبادلون فيها قصص الرعب حول ما يحدث في العمل.

بدلاً من ذلك، اقض هذا الوقت في مراجعة أهدافك وغاياتك لهذا اليوم من خلال السؤال "كيف أنمو بشكل أفضل وبسهوله ويسر؟". ركز على الأشياء التي يمكنك التحكم فيها واستثمر طاقتك في الأشياء التي ستؤدي إلى نتائج إيجابية، وافعل ذلك بشكل يومي وحاول أن تكتشف ما إذا كان التغيير في سلوكك بمستوى طموحك أو أقل من ذلك، وهنا تبدأ محلة التصحيح.


3.كن مؤثرًا إيجابيًا.

كن مؤثر من خلال إدارة نفسك أولاً، لأن هناك على الأرجح العشرات من الأشياء التي سوف تحبطك بشأن وجودك في هذا المشروع.


السؤال هنا: (ما مقدار الوقت الذي تقضيه في القلق بشأن الأشياء التي ليس لديك سيطرة عليها؟)

حتى لو كان من المفترض أن تتحكم في بعض الأشياء، لكن صاحب المشروع يواصل تجاوز حدوده، ركز على ما يمكنك التحكم فيه وكيف تقدم أفضل ما لديك لهذه المهام بدلاً من الشكوى من إدارة أصحاب المشروع التفصيلية.


هل حصل معك أنك اشتكيت إلى رئيسك في المشروع بشأن شيء ما، فقط لجعله يحول الانتباه إلى شيء آخر كنت تقوم في عمله بشكل خاطئ؟ هذه ممارسة شائعة للقادة الفقراء عديمي الحيلة، ولكن يمكنك أن تجعل نفسك محصنًا ضدها من خلال كونك شخصًا ينجز المهمة ويتحمل المسؤولية الكاملة عن الأشياء التي يمكن أن يتحكم بها.

لاحظ أنه إذا قمت في تحقيق النتائج المطلوبة لفترة طويلة وحققت نتائج، فسيكون لديك الكثير من النفوذ للتعبير عن مخاوفك وطلباتك للتغيير والإصلاح مع فيق العمل.


4. استخدم نقاط ضعف رئيسك لمصلحتك.

أغلبنا نتعرف على نقاط ضعف رؤساؤنا في مرحلة مبكرة، ونقاط ضعفهم لها طريقتان للنظر فيها، بحيث يمكنك رؤيتها كعائق أمامك أو يمكنك رؤيتها كفرصة لك لملء وتلبية حاجة تنظيمية في العمل لا يستطيع رؤسائك تنفيذها.

ضع نفسك مكان رؤسائك، واسأل نفسك "ما هو التحدي الأكبر الذي يواجه الرؤساء في العمل؟".

ما الذي يمكنك فعله لتطبيق نقاط قوتك والمساعدة في جعل حياة رئيسك أسهل؟

ابحث عن الاحتياجات غير الملباة في مؤسستك، وابدأ في سؤال نفسك كيف يمكنك تلبيتها.


تحذير:

استعد للمقاومة من فريق العمل أو حتى أصحاب المشروع، لأنه يأتي تطبيق هذه القواعد الأربع مع تحديين:


التحدي الأول: لا تريد فرض نفسك وتطبق الخطوة رقم 4 في وقت مبكر جدًا، خاصةً إذا كان رئيسك هو من النوع المسيطر. لا تحاول التأثير على أي شخص أو أي شيء خارج صلاحياتك الحالية حتى تستنفد أولاً فرص منصبك الحالي.

قم بإدارة نفسك أولاً، أظهر الامتنان من خلال أفعالك ومن خلال الإنجازات التي تنتجها تلك الأفعال. انتظر حتى يبدأ رئيسك في الانتباه، فهذا هو الوقت المناسب لتسأل كيف يمكنك مساعدته.


التحدي الثاني: هو أن بعض زملائك في العمل سينتقدونك على الأرجح، ويصفونك بـ "المتلون" أو "المتملق".

أنصحك بأن تلتزم في خططك، على الأرجح، سيصل بهم الأمر في الهمز واللمز عليك ... أو الشكوى منك خلال "التجمعات الصباحية".


في كلتا الحالتين، فإن النمو الشخصي والمهني الذي تجنيه، نتيجة لاتخاذ المسار الأقل اتباعًا، ويستحق كل العناء.


مع تمنياتي لكم بالتوفيق

8 views0 comments

Recent Posts

See All
bottom of page