top of page

مصابيح الإبتكار والإبداع الإداري


الابتكار الإداري، هو: تطوير المنتجات، أو وضع تصاميم جديدة لسياسات واجراءات العمل، لمعالجة المشاكل الموجودة من خلال أفكار ناجحة وإبداعية وفريدة. وكذلك الابتكار الإداري هو الإتيان بالجديد الإداري … ولأن الإدارة نشاط واعٍ هادف فإن هذا الجديد يوجه نحو تحقيق:

  • الاستجابة الأفضل لخدمات ومنتجات المنظمة وحاجات عملائها الداخليين والخارجيين، وزيادة الأداء بشكل جذري أو تدريجي كما في مفاهيم إعادة الهندسة والتحسين المستمر.

  • تحسين طرق العمل (كما في دراسة العمل والحركة).

  • تحسين علاقات العمل في المنظمة داخلياً (كما في العمل الجماعي والفرق المُدارة ذاتياً).

  • تعزيز علاقات المنظمة مع بيئتها الخارجية (كما في مفاهيم المسؤولية الاجتماعية وأخلاقيات الإدارة)، ومراعاة أفضل لمطالب مصالح أصحاب المصلحة والصالح العام.

الهدف النهائي للابتكار الإداري يتمثل في تحسين استخدام الموارد وتحقيق النتائج الأفضل مقارنة بالفترة الماضية، أو مقارنة بأفضل المنافسين.

الابتكار الإداري هدفه الأخير ونتاجه الحقيقي الأكثر أهمية يتمثل في: الابتكار الإداري = ابتكار الإنتاجية.

مراحل الإبداع الإداري:

الإبداع لا يسير بالضرورة عبر خطوات ومراحل مرتبة ومتتالية كما يبدو، بل هو عملية مستمرة ومتداخلة في مختلف اللحظات، ولا يلغي ذلك أهمية إدراك أن العمل الإبداعي قد يتم عبر خطوات منظمة أيضاً، خاصة على مستوى عمليات الإبداع الجماعي حيث لا بد للعمل الإبداعي من خطوات واضحة ومحددة دون أن يشترط الترتيب والتوالي لهذه الخطوات فقد تتداخل أثناء العملية الإبداعية، فالإبداع قد يتحقق من خلال اتباع المراحل التالية:


مرحلة إدراك الحاجة إلى الإبداع

تدرك الجماعة الحاجة إلى الإبداع حين يكون هناك فجوة بين الأداء المتوقع والأداء الحالي، وبالتالي فإن التفكير الإبداعي يحدث كاستجابة لهذه الفجوة أو حينما تدرك المنظمة أو الجماعة أهمية بعض الأفكار الإبداعية كمطلب أساسي لاستمرار وبقاء المنظمة.


مرحلة المبادرة بطرح الأفكار الإبداعية:

تحتضن هذه المرحلة الاقتراحات الإبداعية للآخرين الذين يمثلون جماعة العمل وذلك بغرض حل المشكلة أو تحسين الوضع الراهن ولا شك أن لهذه المرحلة أهميتها في تفعيل العملية الإبداعية من خلال قبول الأفكار الإبداعية التي تسهم في حل المشكلة أو تقود إلى توليد أفكار إضافية أو رفض تلك الأفكار وبالتالي فقدت العملية الإبداعية جزءاً من وجودها.


مرحلة التطبيق:

يتم في هذه المرحلة تبني وتوظيف الأفكار الإبداعية المرغوبة، ومن المتوقع في هذه المرحلة إجراء بعض التعديلات على الأفكار لتمكينها من التطبيق بنجاح.


مرحلة الثبات:

هي المرحلة التي يصبح فيها العمل الإبداعي أو الفكرة الإبداعية جزءاً اعتيادياً من المنظمة حيث يرتبط بثقافة ومعايير إجراءات الرقابة في المنظمة.


مصابيح الابتكار للموظف المبتكر:


المصباح الأول: لن أعيش في جلباب أبي

هناك فارق كبير بين الاقتداء والتقليد، فالقدوة تصنع أمة، أما التقليد فلا يثمر جديداً حتى ولو كان متقناً.

مثال: شخص كان يعمل والده (نجاراً للأثاث) وكان أفضل نجار في البلدة، حيث يقوم بتقليد الأثاث بمجرد النظر إلي صورتها المطبوعة، وكان ابنه قد ورث عنه صفه الإتقان لكنه قرر يوما أن يخلع رداء التقليد الذي ورثه عن أبيه، فأضاف للموديلات الغربية بعض اللمسات الشرقية، وقام بتطعيم الأخشاب بالمشغولات الحديدية، مما شجعه علي التوسع وبناء شركة عنوانها الابتكار المبني علي المزج بين أصالة الشرق ورفاهية الغرب.


المصباح الثاني: انعش فكرتك الصغيرة بحسن الظن عندما تكون بصدد فكرة ما، قد توصلت إليها بعد صبر ومعاناة، سوف تتسرب إلي ذهنك توقعات سلبية مثل "الفكرة لن تعجب الناس" أو "الفكرة محكوم عليها بالفشل"، لاشك في أنك سنفقد زمام التحكم في الفكرة فتفلت وتقتل في المهد بسبب أنك ضيقت الخناق عليها بأفكارك وتوقعاتك السلبية.

إذا أردت أن تنمي فكرتك الصغيرة فأحسن الظن بيها وانعشها وأضف إليها لتعطيك، عليك أن تمتلئ وعيا يكفيك أن تدرك أن مديح فكرتك الصغيرة سوف ينضجها سريعا، لذلك عليك أن لا تتسرع في الحكم عليها، أو تأخذ بآراء الأخرين قبل النضج، وإن كان لابد من حكم فعَظِم ولا تُقًزم.


المصباح الثالث: الطموح الإبداعي

الطموح يساعد الإنسان كثيرا علي التخيل الذي هو المادة الخام للإبداع والابتكار، فكن طموحاً في تفكيرك دائماً، أقم في محيط من يساعدك علي إيقاظ طموحك دائماً ويحثه علي النشاط والحركة في اتجاه الهدف، واحرص علي الطموحات المحفزة والمستفزة لعقلك الباطن، كأن تطمح في ازدهار مدينتك وذلك يجعلك تتخيل مدينة بلا تلوث أو تعج بالسائحين، وبالتبعية تشجع عقلك الباطن علي التفكير في الأساليب المبتكرة لتحقيق ذلك الطموح.


المصباح الرابع: كيف تضع فيل داخل المنديل؟

الإجابة بالطبع مستحيل! المبدعين والمبتكرين ليس لديهم تعريف واضح للمستحيل، لذا عندما يتطلب من الموقف حل مبتكر أو تستعصي عليك فكرة، فعليك باليقين بأنك ستصل حتمنا بإذن الله إلى حل .... اكسر حاجز المستحيل بالشروع في العمل، ولا تجعل فكرة المستحيل تقف بعقلك عن التفكير، فتعظيم المشكلات يزيد من ضعف القدرة على التفكير والإنتاج، ولكن لا تبالغ في التصغير فتعيش الوهم، صغرها حتى تتناسب مع قدراتك وإمكاناتك الفعلية.

مفاتيح قهر المستحيل: الصبر – روح التحدي – التجربة والخطأ - الشروح بالعمل – النظر بعدسة محدبة للمشكلات الكبيرة.


المصباح الخامس: اتبع قانون جذب الأفكار

هل تتذكر وأنت صغير وقت النوم، الظلام كان كفيل بأن يجعلك تفكر في أشياء لا وجود لها، وأيضا الصمت يجعلك تسمع أصوات لا وجود لها، وكل هذا كان كفيك بأن يرعبك.عقلنا يعمل مثل المغناطيس، فعندما تبدأ في التفكير سيبدأ في جذب الأفكار المتشابهة والمرتبطة بالموضوع، لذا يجب أن تجعل موضوع الابتكار هو الموضوع الذي يشغل تفكيرك في كل وقت، فكلما فكرت أكثر في الموضوع جذبت المزيد من الأفكار المبتكرة .... ولا تنسى أن تدون أفكارك على الورق لتتذكرها وتختار منها.


المصباح السادس: تعاون مع الآخرين

تعاون مع الآخرين، في بعض الأحيان مجرد الحديث مع شخص آخر عن مشكلة أو تبادل آراء يساعدك على تحريك فكرة قد تكون راكدة في عقلك بعض الشيء. في مثل هذا الموقف، ابحث عن شخص يفهم نوع المشكلة أو القضية التي تحاول العمل عليها، قد يكن لديهم وجهات نظر مختلفة تسمح لك بحل المشكلة بطريقة مُبتكرة.


المصباح السابع: احتضن فشلك

الفشل هو جزء ضروري من تجربة الإبداع والتعلم. احتضن فشلك على هذا النحو وحاول أن تتعلم من فشلك وأخطائك. بهذه الطريقة، ستنمو وأنت ترى كل فشل تحققه بمثابة فرصة للتطوير والابتكار بدلًا من كونها عقبة أو حاجز في طريق نجاحك.


المصباح الثامن: خصص وقتا لتكون مبدعا

خصص وقتًا لتكون مُبدعًا، ولكن لا تحاول "تخطيط" وقت إبداعي، على الرغم من أنه قد تأتيك أفكارًا جديدة ومُبتكرة أثناء انشغالك بشيء آخر، يجب أن تكرس قليلا من الوقت للعصف الذهني ومحاولة استخراج أفكارك .... حاول قضاء نصف ساعة قبل الخلود للنوم في التفكير، إذا كان ذلك مُجديًا بالنسبة لك .... وقتما تشعر بتدفق أفكارك المُبتكرة، توقف عما تفعله (إذا أمكنك ذلك) وسجل هذه الأفكار.

13 views0 comments

Comments


bottom of page