الابتكار الاستراتيجي


الابتكار الاستراتيجي هو قدرة تنظيمية تتطلب نظامًا إداريًا مصممًا لدعم هدف إنشاء الأعمال الجديدة، والذي يتضمن إعادة تخصيص الموارد وتغيير نماذج الأعمال.

السؤال هو، كيف تصمم مثل هذا النظام الإداري الذي يعمل بالتوازي مع الأعمال الأساسية بينما يدعم "التصور الجديد"؟


يتكون نظام الإدارة هذا من ثمانية عناصر مهمة:

1. رؤية واضحة

2. الثقافة المرنة

3. الحوكمة

4. الهيكل التنظيمي المتناغم

5. العمليات المستدامة

6. إدارة المواهب

7. الموارد المتوفرة

8. المقاييس المناسبة

يجب تصميم هذه العناصر لتعزيز بعضها البعض، لأن في كثير من الأحيان، حتى لو كان هناك نية لإنشاء "تصورات جديدة"، فإننا نستخدم نفس العمليات، ونفس مجموعات المهارات، ونفس نماذج تخصيص الموارد، وما إلى ذلك كما نفعل مع الأنشطة السابقة، مما يقوض الهدف.


إذاَ هناك ثلاث كفاءات تنظيمية للابتكار الاستراتيجي، لكي تدير المؤسسات الابتكار الاستراتيجي بنجاح:

1. الاكتشاف، وهي كفاءة التصور والقدرة على الإبداع والاعتراف والتوضيح والتعبير عن الفرص.

2. الحضانة، وهي كفاءة التجريب وتطوير الفرصة إلى مشاريع حقيقية.

3. التسريع، وهي كفاءة القياس وتكثيف الأعمال لتقف بمفردها، وتتمكن من المنافسة بنجاح.

ضمن كل جانب من هذه الجوانب، يجب أن يكون هناك أشخاص مختلفون، وعمليات، واستراتيجيات لتوفير الموارد، والمقاييس. لأن ما تحتاجه للاكتشاف سيكون مختلفًا تمامًا عما ستحتاجه في التسريع. إذاَ يجب تصميم عناصر نظام الإدارة ضمن وظيفة الابتكار الاستراتيجي لاستيعاب كل جزء من هذه الأجزاء.


ستواجه فرق الابتكار الاستراتيجي حالة من عدم اليقين في أربع مجالات رئيسية:

• عدم اليقين التقني

• عدم اليقين في السوق

• عدم اليقين في الموارد

• عدم اليقين التنظيمي

من الأربعة مجالات، يكون عدم اليقين التنظيمي هو الذي يقتل مشاريع الابتكار في أغلب الأحيان.

غالبًا ما يتم فرض نماذج الأعمال الجديدة في الشركات القائمة، وغالباَ يتم مقاومة الفرص الجديدة. سيتعين على المنظمات إدارة عدم اليقين التنظيمي من خلال نماذج الحوكمة، مثل مجلس الابتكار.


احتضان الفرص

تميل الشركات الكبيرة إلى الاعتقاد بأن كل ما يطرح من أفكار وفرص يجب أن يتمم، وإلا فإنه يعتبر هناك دورة مستندية فاشلة. فبدلاً من ذلك، كون مجموعة من الفرص التي يتم احتضانها ضمن مساحة كبيرة للمشكلة / الفرص، على سبيل المثال "مجال نية الابتكار".

ومن أجل التحوط، يجب على قادة الشركات (أعضاء مجلس الابتكار) تحديد العديد من مجالات نية الابتكار والالتزام بها والتي يعتقدون اعتقادًا راسخًا أنها ستصبح الأعمال "الجديدة" التي تغذي مستقبل الشركة.

تبدأ بالتفكير في مجالات المشكلة / الفرص التي تراها مؤسستك كحالات مستقبلية يمكنها المساهمة فيها. يتطلب تحديد هذه الأمور والتعبير عنها بطريقة مقنعة عملاً. وتصبح هذه مجالات نية الابتكار الخاصة بك. ثم تحقق من تلك المناطق التي بها العديد من الفرص. يتمثل عمل الاكتشاف في ملء مشهد الفرصة لهذا المجال.

بعد ذلك يمكنك الانتقال إلى الحضانة، حيث يمكنك تجربة الفرص القابلة للتطبيق للعثور على منصة أعمال ناشئة. ربما ستفشل 80٪ من هذه الاحتمالات عندما تقوم بفحصها خلال فترة الحضانة، لكنك ستفشل ينتهي الأمر بتطوير إستراتيجية ناشئة لما سيبدو عليه العمل في المنطقة الجديدة. ثم يتم التعرف على نقاط التعلم في تحديد نقطة الدخول الأولى الى السوق، مع خطة لمتابعة المنتجات وحالات الاستخدام.

عندما يكون هناك جاذبية، وتبدأ في تكرار الأعمال، فقد حان وقت التوسع. هذا هو الوقت المناسب لاستثمار الأموال والأرباح. الاكتشاف والحضانة ليسا باهظي التكلفة، لكن التسريع باهظ الثمن، لأن الالتزام بمجال الابتكار على أعلى المستويات تساعد مستويات الشركة في ضمان توفر التمويل عندما يحين وقت توسيع نطاق الأعمال.


خلق التميز التشغيلي

لا تطلب من الموظفين عمل ابتكارات خارقة أول النهار ثم ابتكارات تكميلية فترة ما بعد الظهر. ولكن بدلاً من ذلك، قد تحتاج إلى البراعة الهيكلية، والتي تحققها عندما تكون أنشطة الاستكشاف والاستغلال أجزاء منفصلة من الشركة.

سوف تحتاج الى هيكلة البراعة على مستوى مجلس الابتكار. ولكن من المهم تحديد الأدوار ومسؤوليات وظيفة الابتكار الاستراتيجي بحيث يكون إنشاء "تصور جديد" كمثال نشاطًا مستمرًا في الشركة، وبالتالي يمكن للشركة أن تعمل باستمرار لتحسين قدرتها على الابتكار الاستراتيجي. يتم تحديد أدوار الابتكار الاستراتيجي للاكتشاف والاحتضان والتسريع على مستوى المشروع / الفرصة، ومستوى المجال، ومستوى الميزانية.

هذا يسمح بالالتزام في التميز التشغيلي، والاستمرار فيه والعمل على القيام به بشكل أفضل وأسرع وأرخص. ويمكن بعد ذلك أن تحدد الابتكار الاستراتيجي الآلية الخاصة ونظام الإدارة المصمم لدعمها.


التحديات والعقبات المرتبطة في الابتكار

يجب أن يكون الابتكار الاستراتيجي تخصصًا ومهنة في حد ذاتها، مع إضفاء الشرعية على الأدوار ومسارات للتقدم.

يواجه الأشخاص الذين يتطوعون لمهمة الابتكار الاستراتيجي الكثير من التحديات ويخاطرون بحياتهم المهنية. لأنه عندما يبحثون عن فرص، غالبًا ما ينضمون إلى الشركات المنافسة في أدوار ابتكار جديدة.

ضمن هيكل الابتكار الاستراتيجي، تحتاج إلى قيادة ودعم الأشخاص لمراحل الاكتشاف والاحتضان والتسريع. قد تقاوم الشركات هذا الهيكل، مدعية أنه يضيف الكثير من التكاليف العامة، ولكن من الضروري أن يصبح الابتكار الاستراتيجي قدرة مستدامة في المنظمة.

هناك طرق لاعتماد إطار الأدوار للشركات التي بدأت جديداَ في بناء قدرتها على الابتكار الاستراتيجي. بحيث يمكنها أن تبدأ صغيرة وبعدها تأسس مع أدوار الاكتشاف والحضانة والتسريع.


قمة هرم هيكل الابتكار

أنت بحاجة إلى كبير مسؤولي الابتكار و / أو منسق. أحيانًا يلعب شخص واحد كلا الدورين، ولكن ليس مع بداية الشركة الصغيرة.

يمكن للمنسق أن يفحص الشركة ككل ويبحث عن مكامن الابتكار في الشركة بحيث يمكنه بناء نظام لربط مكامن الابتكار وتزويد الموظفين بالتدريب والأدوات المناسبة. وكذلك يقوم المنسق بتدقيق وظيفة الابتكار الاستراتيجي باستمرار لإيجاد طرق للتحسين المستمر في نتائجها. وكذلك يعمل كبير مسؤولي الابتكار مع مجلس الابتكار لتطوير مجالات نية الابتكار ومواءمتها مع استراتيجية الشركة للمستقبل والمساعدة في توجيه اتجاهها عند ظهور نقاط القرار.

غالبًا ما تواجه أكبر الشركات في التكوين والفهم الصحيح لدور مجلس الابتكار، لأن توضيح هذا الجزء من العملية سيساعد الشركة في العمل على الفرص المتاحة ذات الصلة من الناحية الاستراتيجية. لأن غالبا الملاك للشركة إذا لم يكن تفويضهم صريح وواضحًا، فيمكن أن ينتهي الأمر بسحب البساط من مجلس الابتكار عندما يحين وقت الاستثمار في التوسع.


20 views0 comments